yalla shoot

الدغريري يكتب.. قالوا سهلة!! – صحيفة سبورت السعودية

الدغريري يكتب.. قالوا سهلة!!

حقق النادي الأهلي السعودي بطولتي النخبة الآسيوية تواليًا، وهو منجز تاريخي يُعد مكسبًا وطنيًا يُضاف إلى سجل الرياضة السعودية الحافل بالإنجازات القارية، بعد النجاحات التي حققتها أندية الهلال والاتحاد سابقًا، لترتفع حصيلة الأندية السعودية إلى ثماني بطولات آسيوية مستحقة بكل جدارة.

ومن المؤكد أن هذا الإنجاز الأهلاوي لم يكن وليد اللحظة، فالأهلي يُعد أول نادٍ سعودي عرفته آسيا ومثل الكرة السعودية في المحافل القارية، حيث كانت مشاركته الأولى عام 1974، وخاض العديد من التجارب الآسيوية التي صنعت له تاريخًا كبيرًا، رغم أن الحظ لم يبتسم له في النهائيات بالشكل المطلوب حتى تُوّج أخيرًا باللقب في موسمين متتاليين 2025 و2026.

هذا المنجز الوطني الكبير حاول البعض من جماهير التعصب وبعض دخلاء الإعلام التقليل من قيمته، ووصفوه بالبطولة “السهلة”، رغم أن أنديتهم لم تستطع تحقيقها خلال مشاركاتها السابقة والحالية. والحقيقة أن التقليل من إنجازات الأندية السعودية خارجيًا لا يعكس سوى حالة من الاحتقان الرياضي وعقدة النقص لدى البعض ممن لم يحققوا النجاح الذي يتمناه جمهورهم.

أصبح الأهلي اليوم كابوسًا مزعجًا في نظر خصومه، رغم أن البطولات القارية حق مشروع للجميع، لكنها لا تُنال إلا بالعزيمة والعمل والروح العالية. قالوا عنها بطولة سهلة، وقالوا إنها مجمعة، وقالوا إنها جاءت بالصدفة، ولم يتركوا وصفًا إلا ورددوه. وهنا يتبادر السؤال: هل فعلًا كما وصفهم بدر التركستاني “عالم ……”، أم أننا أمام حالة من الإنكار الرياضي المعتاد؟

ومن المؤسف أيضًا أن بعض أنديتنا المحلية لم تبادر بتهنئة الأهلي بهذا الإنجاز الوطني، باستثناء عدد محدود من الأندية التي قدّمت التبريكات المستحقة، وبعض الفرق التي استقبلت الأهلي بممر شرفي تقديرًا لهذا الإنجاز الكبير، وهو موقف يُشكرون عليه.

وفي النهاية، رضا الناس غاية لا تُدرك؛ فحتى لو حقق الأهلي بطولة كأس العالم للأندية سيجد البعض من يقلل من شأنها. لذلك أدرك الأهلاويون معنى عبارة “عالم ……”، وأصبحوا أكثر تركيزًا على مواصلة النجاح بدل الالتفات للأصوات المحبطة.

الأجمل أن الأهلي وجماهيره يغرّدون وحيدين بثقة وثبات، واضعين تركيزهم الكامل على الاستحقاقات القادمة، وفي مقدمتها بطولة القارات الثلاث التي ستنطلق خلال الأشهر المقبلة، إضافة إلى الطموحات العالمية التي باتت قريبة من هذا النادي الكبير.

ولم تتوقف إنجازات الأهلي عند البطولات فقط، بل تم تصنيفه ضمن أفضل 100 نادٍ عالميًا، كما حقق المركز السادس آسيويًا في تصنيف عام 2026، وهو ما يعكس حجم العمل والتطور الذي يعيشه النادي.

ختامًا، دعوا بطل النخبتين وجماهيره يحتفلون بإنجازهم بعيدًا عن الضوضاء الساخرة والصخب غير المبرر. ومن كان يتألم من هذا النجاح فليبتعد قليلًا ويُكبّر الوسادة، فالأهلي سيبقى كما عرفناه دائمًا: عملاقًا كبيرًا، وركنًا أساسيًا من أركان رياضة وطننا الغالي. أما التعصب في أن يخفف أو يستمر أصحابه في اوهامهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى